السيد علي الموسوي القزويني
136
تعليقة على معالم الأصول
الأصل في اللغة هو الحقيقة والمجاز على خلافه ، فينحلّ ذلك بمقتضى عدم لزوم الدلالة في الأوّل ولزومها في الثاني إلى أنّ كلّ حقيقة فمن لوازمه عدم وجوب نصب القرينة عليها ، وكلّ مجاز فمن لوازمه وجوب نصب القرينة عليه . ولا ريب أنّه لو وجد الاستعمال مع ما هو من لوازم المجاز كان كاشفاً عن ملزومه وهو المجاز ، فكذلك لو وجد مع ما هو من لوازم الحقيقة أعني التجرّد عن القرينة فإنّه أيضاً ممّا يكشف عن ملزومه وهو الحقيقة ، ولا يفترق الحال فيه بين صورتي اتّحاد المستعمل فيه وتعدّده ، فإنّ من لوازم الحقيقة على جهة الاشتراك تجرّدها عن قرينة الدلالة بالنسبة إلى كلّ من معنييه ، وإن لزمها قرينة التعيين حيثما قصد به الإفهام ، فالاستعمال في كلٍّ إذا أخذ على النحو المفروض يكشف عن الحقيقة كشفاً علميّاً . وأنت إذا تأمّلت في سائر فقرات كلامه لوجدت فيها ما يساعد عليه أيضاً ، بل ما هو أصرح فيه ممّا عرفته ، وعليه فيعود النزاع المعروف بينه وبين الجمهور لفظيّاً . فليتأمّل جيّداً . وثانيهما : إنّ الشبهة مع الاستعمال الّذي جهل حاله باعتبار عدم معلوميّة حال اللفظ الّذي هو صفة قائمة به ، قد ترجع إلى مسألة دوران الأمر بين الحقيقة بلا مجاز والمجاز بلا حقيقة . وقد ترجع إلى مسألة دوران الأمر بين الحقيقة بلا مجاز والمجاز مع الحقيقة . وقد ترجع إلى مسألة دوران الأمر بين الاشتراك المعنوي والاشتراك اللفظي . وقد ترجع إلى مسألة دوران الأمر بين الاشتراك اللفظي والمجاز . وقد ترجع إلى مسألة دوران الأمر بين الاشتراك المعنوي والاشتراك اللفظي والمجاز . وضابطه : إنّ الشكّ في حال الاستعمال بالاعتبار المذكور لابدّ وأن ينشأ من جهل مقارن لحال الاستعمال ، وهو إمّا لجهالة أصل الوضع ، أو لجهالة الموضوع له لتردّده بين معنيين متباينين ، أو لتردّده بين معنيين أحدهما أعمّ والآخر أخصّ ،